أعلنت مصر انخفاض كميات الغاز الطبيعي الواردة من إسرائيل بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميًا نتيجة أعمال صيانة في حقلي تمار وليفياثان، في وقت تستعد فيه الحكومة لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة عبر إضافة مشروعات شمسية جديدة إلى الشبكة الكهربائية خلال صيف 2026.


أوضح الكاتب محمود سالم في مستهل تقريره أن تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر تراجعت إلى نحو 950 مليون قدم مكعبة يوميًا مقارنة بمتوسط بلغ 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا منذ منتصف مايو الماضي، بينما تُوجَّه الكميات المستوردة حاليًا بصورة رئيسية إلى السوق المحلية لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.


وذكرت المنصة أن واردات الغاز الإسرائيلي شهدت ارتفاعًا خلال النصف الثاني من مايو بنسبة تقارب 26% لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو 950 مليون قدم مكعبة يوميًا مطلع الشهر نفسه، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي على الطاقة.


اتفاقيات الغاز وتطورات الإمدادات


ترتبط مصر وإسرائيل باتفاقية لتصدير الغاز وُقعت عام 2019، ثم جرى تعديلها لاحقًا لتمتد حتى عام 2040 مع رفع الكميات المتعاقد عليها إلى 130 مليار متر مكعب. وتعتمد الاتفاقية على آلية تسعير مرتبطة بأسعار خام برنت العالمية، بينما تشير تقديرات إلى وصول سعر الغاز حاليًا إلى نحو 7.7 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.


وأكدت مصادر مطلعة في قطاع البترول أن الانخفاض الحالي يعود إلى أعمال الصيانة الجارية في حقلي تمار وليفياثان، مشيرة إلى استمرار توجيه الغاز المستورد لدعم احتياجات السوق المصرية.


الطاقة الشمسية تدعم الشبكة الكهربائية


تستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لإدخال نحو 1800 ميجاوات من الطاقة الشمسية إلى الشبكة القومية تدريجيًا خلال يونيو الجاري ضمن خطة مواجهة ذروة الاستهلاك المتوقعة في صيف 2026.


وبدأت الوزارة التشغيل التجريبي لنحو 500 ميجاوات ضمن المرحلة الثانية من مشروع محطة «أوبليسك» للطاقة الشمسية بمحافظة قنا، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري خلال الأسابيع المقبلة.


كما تقترب محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية في محافظة أسوان، بقدرة تصل إلى 1000 ميجاوات، من دخول الخدمة، إلى جانب محطة أخرى في صعيد مصر بقدرة 300 ميجاوات، بما يعزز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء.


خفض استهلاك الغاز وتحقيق أهداف الطاقة المتجددة


يتوقع مسؤولو قطاع الكهرباء أن توفر القدرات الجديدة دعمًا مهمًا للشبكة خلال أشهر الصيف، خاصة مع توقع ارتفاع الأحمال الكهربائية إلى نحو 41 ألف ميجاوات مقارنة بحوالي 33 ألف ميجاوات حاليًا.


ومن المنتظر أن تسهم المشروعات الشمسية الجديدة في خفض استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي بما يتراوح بين 170 و200 مليون قدم مكعبة يوميًا، أي ما يعادل نحو 62 إلى 73 مليار قدم مكعبة سنويًا. ويستهلك قطاع الكهرباء حاليًا ما بين 58% و60% من إجمالي استهلاك مصر للغاز الطبيعي.


وتشكل مصادر الطاقة المتجددة نحو 5% من إجمالي الكهرباء المستهلكة محليًا وفق أحدث بيانات وزارة الكهرباء، بينما تستهدف الحكومة رفع هذه النسبة إلى 45% بحلول عام 2028 عبر التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع.

 

https://manassa.news/en/news/32169